سوس انفو جريدة جهة سوس ماسة درعة على الانترنيت

 

www.soussinfos.c.la

قبل البداية : soussinfosموقع اخباري لجهة سوس ماسة درعة ..اكبر جهة في المملكة المغربية، توجد هذه الجهةوسط المملكة ممتدة بين المحيط الاطلسي والجزائر الشقيقة ، الموقع يريد ان يكون منبرا اعلاميا حرا يضيف قيمة للاعلام المغربي الحداثي والديمقراطي ، والموقع ينشر اخبار هذه الجهة وأخبار باقي جهات المغرب .

 

الإثنين,نيسان 14, 2008


اكادير: الحسن باكريم

يتساءل الآلاف المواطنين بأكادير خاصة من ذوي الدخل المحدود عن الأسباب الحقيقية التي جعلت المسوؤلون يسكتون عن ما يسمى ب"النوار" أو "تحت الطاولة" والذي أصبح شباحا يعترض كل من يود اقتناء شقة بأكادير . وفي هذا السياق يقول المواطن ل. ب. سررت كثيرا عندما وجدت مؤخرا شقة لإيواء الأسرة بثمن مناسب ،خاصة أن قيمة الدفعة الشهرية لأداء مبلغ قرض السكن تساوي نفس مبلغ السومة الكرائية التي كنت ادفعها كل شهر، ولكن صدمت عندما علمت من الموثق أن علي دفع نصف ثمن الشقة ك"النوار" وفي الحين. تؤكد شهادة المواطن المذكور، وهي حالة من حالات كثيرة حطم شبح "النوار" آمالها في سكن متواضع بمدينة اكادير وضواحيها، حالات أكدت أن عاصمة سوس تشهد تنامي ظاهرة المضاربات العقارية التي بلغت حدا لا يطاق ،وتقول مصادرنا ،أن لوبي هذه المضاربات ظهر بقوة أخطر و أقوى، في السنوات الأخيرة ، كإحدى مظاهر اقتصاد الريع المستفحل بالمغرب الذي أضحى يشل تقدم الاقتصاد الوطني . وتقول مصادر "المساء" في نفس الاتجاه أن مسؤولون نافذون يمثلون مؤسسات عمومية وخاصة يشكلون لوبي المضاربات العقارية وفي مقدمتهم مسؤولين في المؤسسات التابعة للدولة ، بحيث اغتنى بعضهم في سوس بين عشية و ضحاها و بطريقة تصفها مصادرنا من داخل هاته المؤسسات بـ"الفاحشة"،فالكثير من الساكنة يعجزون عن الحصول على بقعة أرضية أو شقة، إذ يتطلب الحصول على بقعة أرضية في مدينة أكادير بين 150 ألف و800 ألف درهم "نوار" والحصول على شقة يتطلب دفع أكثر من نصف ثمنها "نوار".. يتم دفعه لسماسرة ووسطاء خاصين و هو ما حدا ببعض المسؤولين ضمن هاته المؤسسات إلى إنشاء شركات الاقتناءات المتخصصة في العقارات ووضعوا على رأسها أصهارهم و زوجاتهم .. بل أضحى عدد من السماسرة في أكادير تحديدا –بدون حياء و لا حشمة- خبراء في العقار، والذي لا يربطهم بين هذا الأخير ومجاله سوى الخير و الإحسان، يطوفون لدى من يروا أن"فيهم المرقة" بالتصاميم المعمارية للتجزءات السكنية ليجني المضاربون و السماسرة ملايين الدراهم على حساب الضعفاء واضطر عدد من هؤلاء إلى تدوينها في اسم أبنائهم و زوجاتهم مخافة أن يفتضح أمرهم. وهكذا ضاق واكتوى بنار المضاربات العقارية أرباب الدخل المحدود و المتوسط، ممن أراد تملك السكن في أكادير ، فضلا عن كون الطلب المتزايد من قبل الساكنة، قد رفع من ثمن الاقتناءات ومستواها. كما لوحظ اتجاه الاستثمار في قطاع الإسكان نحو "الرفيع " LE LUX ، على أنه كان من الأجدر أن تتجه الدولة بالمنطقة نحو الساكنة ذات الاحتياج الأكبر خاصة في المواقع الآهلة بدور الصفيح و الأنسجة العقارية المهددة بالانهيار بدل لجوء مضاربين إلى رفع الأثمنة و "النوار"، و الذي كان من المفروض أن تكون المؤسسات العقارية في خدمة المحتاجين.فهل تحولت "هذه المؤسسات" إلى وكالة عقارية بدل أن تناط بها مهمة الدور الاجتماعي عبر توفير السكن للمواطنين؟؟